السيد ابراهيم الموسوي الزنجانى النجفي
58
عقائد الإمامية الإثني عشرية
جيش معاوية ، وأن الحسن ( ع ) يصلح اللّه به بين فئتين عظيمتين من المسلمين وأخبر عن رجل قاتل في سبيل اللّه تعالى أنه من أهل النار فظهر أن الرجل قتل نفسه . وهذه أشياء لا تعرف البتة بشيء من وجوه تقدمت المعرفة لا بنجوم ولا بكهانة ولا بكتب ولا بخط ولا بزجر ، لكن باعلام اللّه ووحيه إليه . واتبعه ( ص ) سراقة بن جشعم فساخت قدما فرسه في الأرض واتبعه دخان حتى استغاثه فدعا له فانطلقت الفرس ، وانذره بأنه سيوضع في ذراعيه سواري كسرى فكان كذلك ، واخبر بموت النجاشي بأرض الحبشة وصلى عليه بالمدينة ، واخبر بمقتل الأسود العبسي الكذاب ليلة قتله وهو بصنعاء اليمن واخبر بمن قتله ، وخرج على مائة من قريش ينتظرونه فوضع التراب على رؤوسهم فلم يرده ، وشكا إليه البعير بحضرة أصحابه وتذلل له ، وقال لنفر من أصحابه مجتمعين « أحدكم في النار ضرسه مثل أحد » فماتوا كلهم على استقامة وارتد واحد منهم فقتل مرتدا ، وقال الآخرين منهم « آخركم موتا في النار » فسقط آخر هم موتا في النار فاحترق فيها فمات ، ودعا شجرتين فاتياه فاجتمعتا ثم أمر هما فافترقتا . ودعا النصارى إلى المباهلة فامتنعوا واخبر انهم إن فعلوا ذلك هلكوا فعلموا صحة قوله ( ص ) فامتنعوا ، واتاه عامر بن الطفيل بن مالك وأربد بن قيس فارسا العرب وفاتكاه عازمين على قتله فحيل بينهما وبين ذلك ودعا عليهما فهلك عامر بغدة وهلك أربد بصاعقة أحرقته ، وأخبر أنه يقتل أبي بن خلف الجمحي فخدشه يوم أحد خدشا لطيفا فكانت منيته ، وأطعمه طعاما مسموما فمات الذي أكل معه وعاش هو بعده أربع سنين وكلمه الذارع المسموم ، واخبر يوم بدر أصحابه بمصارع صناديد قريش وأوقفهم على مصارعهم رجلا رجلا فلم يتعد واحد منهم ذلك الموضع ، وانذر ( ص ) بأن طوائف من أمته يغزون في البحر فكانت كذلك ، وزويت له الأرض فأري مشارقها ومغاربها واخبر